شاذان كان برستاق بيهق ، فورد خبر الخوارج ، فهرب منهم وأصابه التعب من خشونة
السفر فاعتل ومات وصليت عليه ( 1 )
وعن جعفر بن معروف ، عن سهل بن بحر الفارسي ، قال : سمعت فضل بن
شاذان يقول : آخر عهدي به أنا خلف لمن مضى ، إلى أن قال : ومضى هشام بن الحكم
وكان يونس بن عبد الرحمن خليفته ، كان يرد على المخالفين ، ثم مضى يونس ولم يخلف
خلفا غير السكاك ، فرد على المخالفين حتى مضى ، وأنا خلف لهم من بعدهم ( 2 ) .
وهو يروي عن جماعة منهم ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، والحسن بن
محبوب ، والحسن بن علي بن فضال ، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع ، ومحمد بن الحسن
الواسطي ، ومحمد بن سنان ، وإسماعيل بن سهل ، وعن أبيه شاذان بن الخليل ، وأبي
داود المسترق ، وعمار بن المبارك ، وعثمان بن عيسى ، وفضالة بن أيوب ، وعلي بن الحكم ،
وإبراهيم بن عاصم ، وأبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، والقاسم بن عروة ، وابن
أبي نجران ( 3 ) .
ومنهم : الشيخ محمد بن صاحب المعالم ، وهو الذي جعلنا علامته في الكتاب
بالميم والدال تبعا لما في " نعق " والمنتهى . وقد أذعن من تأخر عنه على تبحره وشدة
خبرته بفن الرجال .
قال شيخنا يوسف : وكان الشيخ محمد المذكور فاضا محققا مدققا ورعا فقيها
متبحرا ، وكان اشتغاله أولا عند والده والسيد محمد صاحب المدارك قرأ عليهما ، وأخذ
عنهما الحديث والأصولين ، وغير ذلك من العلوم ، وقرأ عليهما مصنفاتهما من المنتقى
والمعالم والمدارك وما كتبه السيد على مختصر النافع ، ولما انتقلا إلى رحمة الله بقي مدة
مشتغلا بالمطالعة .
ثم سافر إلى مكة المشرفة واجتمع فيها بالميرزا محمد الأسترآبادي صاحب
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 820 - 821 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 818 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 821 .