أنه يجب أن يقف على قوله في السلف ، فقال : أتولى أبا بكر وأتبرأ من عمر ، فقال له :
ولم تتبرأ من عمر ؟ فقال : لاخراجه العباس من الشورى فتخلص منه بذلك ( 1 ) .
وفيه أيضا في ترجمته : سعد بن جناح الكشي ، قال : سمعت محمد بن إبراهيم
الوراق بسمرقند يقول : خرجت إلى الحج ، فأردت أن أمر على رجل كان من أصحابنا
معروف بالصدق والصلاح والورع والخير ، يقال له : بورق البوشنجاني قرية من قرى
هراة وأزوره وأحدث به عهدي ، فأتيته فجرى ذكر " فش " فقال بورق : كان فضل بن
شاذان به بطن شديد العلة .
إلى أن قال : فخرجت إلى سر من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على
أبي محمد عليه السلام وأريته ذلك الكتاب ، فقلت : جعلت فداك ان رأيت أن تنظر
فيه ، قال : فنظر فيه وتصفحه ورقة ورقة وقال : صحيح ينبغي أن يعمل به .
فقلت له : فضل بن شاذان شديد العلة ، ويقولون : انها من دعوتك بموجدتك
عليه لما ذكروا عنه أنه قال : وصي إبراهيم خير من وصي محمد صلى الله عليه وآله ولم
يقل جعلت فداك هكذا كذبوا عليه ، فقال عليه السلام : كذبوا عليه رحم الله الفضل .
قال بورق : فرجعت فوجدت الفضل قد مات في الأيام التي قال أبو محمد
رحم الله الفضل ( 2 ) .
وفيه أحاديث اخر في مدحه ، وما ورد في الذم غير معتد به من جهات عديدة ،
فإنه أجل من أن يذكر فيه بعض الطعن .
ومن جملة ما ورد في مدحه قال أحمد بن محمد بن يعقوب أبو علي البيهقي :
أما ما سألت في ذكر التوقيع الذي خرج في الفضل بن شاذان أن مولانا لعنه بسبب
قوله بالجسم ، فاني أخبرك أن ذلك باطل ، إلى أن قال : وكان هذا التوقيع بعد موت
الفضل بن شاذان بشهرين ، وذلك في سنة ستين ومائتين . قال أبو علي : وفضل بن
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 818 برقم : 1024 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 817 - 818 .