تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
أنه يجب أن يقف على قوله في السلف ، فقال : أتولى أبا بكر وأتبرأ من عمر ، فقال له : ولم تتبرأ من عمر ؟ فقال : لاخراجه العباس من الشورى فتخلص منه بذلك ( 1 ) . وفيه أيضا في ترجمته : سعد بن جناح الكشي ، قال : سمعت محمد بن إبراهيم الوراق بسمرقند يقول : خرجت إلى الحج ، فأردت أن أمر على رجل كان من أصحابنا معروف بالصدق والصلاح والورع والخير ، يقال له : بورق البوشنجاني قرية من قرى هراة وأزوره وأحدث به عهدي ، فأتيته فجرى ذكر " فش " فقال بورق : كان فضل بن شاذان به بطن شديد العلة . إلى أن قال : فخرجت إلى سر من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبي محمد عليه السلام وأريته ذلك الكتاب ، فقلت : جعلت فداك ان رأيت أن تنظر فيه ، قال : فنظر فيه وتصفحه ورقة ورقة وقال : صحيح ينبغي أن يعمل به . فقلت له : فضل بن شاذان شديد العلة ، ويقولون : انها من دعوتك بموجدتك عليه لما ذكروا عنه أنه قال : وصي إبراهيم خير من وصي محمد صلى الله عليه وآله ولم يقل جعلت فداك هكذا كذبوا عليه ، فقال عليه السلام : كذبوا عليه رحم الله الفضل . قال بورق : فرجعت فوجدت الفضل قد مات في الأيام التي قال أبو محمد رحم الله الفضل ( 2 ) . وفيه أحاديث اخر في مدحه ، وما ورد في الذم غير معتد به من جهات عديدة ، فإنه أجل من أن يذكر فيه بعض الطعن . ومن جملة ما ورد في مدحه قال أحمد بن محمد بن يعقوب أبو علي البيهقي : أما ما سألت في ذكر التوقيع الذي خرج في الفضل بن شاذان أن مولانا لعنه بسبب قوله بالجسم ، فاني أخبرك أن ذلك باطل ، إلى أن قال : وكان هذا التوقيع بعد موت الفضل بن شاذان بشهرين ، وذلك في سنة ستين ومائتين . قال أبو علي : وفضل بن
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 818 برقم : 1024 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 817 - 818 .
طرائف المقال — صفحة 632 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي