الرجال فقرأ عليه الحديث ، ثم رجع إلى بلاده وأقام بها مدة قليلة ، ثم سافر إلى العراق
خوفا من أهل النفاق وعداوة أهل الشقاق ، وبقي مدة في كربلاء مشتغلا بالتدريس
ثم سافر إلى مكة المشرفة ، ثم راجع منها إلى العراق وأقام فيها مدة ، ثم عرض له
ما يقتضي الخروج منها ، فسافر إلى مكة المشرفة ، وبقي فيها إلى أن توفي .
وله من المصنفات كما ذكره ابنه المقدس الشيخ علي في كتاب در المنظوم
والمنثور : شرح الاستبصار برز منه ثلاثة مجلدات كبار ، وحاشية على شرح اللمعة
مجلدان وصل فيها إلى كتاب الصلح ، وحاشية أصول معالم الدين مجلد متوسط ،
وحاشية على عبادات من لا يحضره الفقيه ، وشرح الاثنا عشرية ، وحاشية على مختلف
الشيعة ، وحاشية على المدارك سوى الحواشي التي علقها عليه ، وحاشية على المطول ،
وكتاب روضة الخواطر ونزهة النواظر ، وهو مشتمل على فوائد ومسائل وأشعار له ولغيره
وحكم وغيرها ملتقطة من كتب شتى .
ورسالة في المفاخرة بين الغني والفقير ، ورسالة في تزكية الراوي ، ورسالة في
التسليم في الصلاة وحقق فيها ما ترجح عنده ، ورسالة في التسبيح والفاتحة فيما عدا
الركعتين الأوليين ، وترجيح ما ترجح عنده من اختيار التسبيح ، وكتاب مشتمل على
أشعار له ولغيره ومراسلات بينه وبين من عاصره ، وكتاب جامع مشتمل على مواعظ
ونصائح وحكم ومراثي وألغاز ومدائح ومراسلات شعرية بينه وبين شعراء أهل العصر
وأجوبة منه لهم ثم في المدائح والألغاز ، كتاب شرح تهذيب الأحكام كان عندي منه
قطعا وافرة ، ورسالة في الطهارة .
وذكره الشيخ محمد بن السحن بن الحر العاملي في كتاب أمل الآمل وأثنى
عليه .
ثم قال : وقفت على جملة من مصنفات الشيخ المزبور ، منها شرحه للاستبصار ،
وحاشية على الفقيه ، وتأملت في كلامه فوجدت الرجل فاضلا ، الا أن عباراته معقدة
غير مسلسلة ، وتصنيفه غير مهذب ولا محرر ، وتراه يبحث في المسألة حتى إذا أتى إلى
الموضع المطلوب منها ، أحال بيانه على حواش له في كتب أخرى ومصنف آخر ، وهذا
طرائف المقال — صفحة 634
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٦٣٤