بفروع الشريعة .
قال : وليعلم أن أفضل الحركات الصلاة ، وأفضل السكتات الصوم ، وأفضل
البر العطاء ، وأزكى السير الاحتمال ، وأفضل السعي وخير العمل ما صدر عن خالص
النية ، وخير النية من فرح عن خباب علم ، والحكمة أم الفضائل ، ومعرفة الله تعالى
أول الأوائل إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه .
وعن كتاب فصل الخطاب : ان تاريخ وفاته سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ،
وولادته سنة سبعين وثلاثمائة ، وهذا مناف لما ذكرناه عن روضة الصفا من تاريخي
الولادة والوفاة ( 1 ) .
ترجمه الشيخ أبي جعفر الصدوق
ومن العشرين ثلاثة :
أولهم : الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن بن موسى بن
بابويه القمي قال العلامة في الخلاصة : محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه
القمي أبو جعفر نزيل الري ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، ورد بغداد سنة
خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن ، كان جليلا حافظا
للأحاديث بصيرا بالرجال ناقلا للاخبار ، لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه ،
له نحو من ثلاثمائة مصنف ، ذكرنا أكثرها في كتابنا الكبير ، مات سنة إحدى وثمانين
وثلاثمائة ( 2 ) انتهى .
أقول : ولد هو وأخوه الحسين بدعوة صاحب الامر عليه السلام على يد
السفير الحسين بن روح ، فإنه كان الواسطة بينه وبين علي بن الحسين بن بابويه ،
وسيأتي ذكر ذلك عند ترجمة أبيه ، وقبره الآن بالري موجود وعليه قبة صار مزارا
هامش
( 1 ) راجع مجالس المؤمنين 181 - 189 ، والروضات 3 / 170 - 185 .
( 2 ) رجال العلامة : 147 .