البهائي وقد كان سئل عن ابن بابويه ، فعدله ووثقه وقال : سئلت قديما عن زكريا بن
آدم والصدوق محمد بن علي بن بابويه أيهما أفضل وأجل مرتبة ؟ فقلت : زكريا بن
آدم لتوافر الاخبار بمدحه ، فرأيت شيخنا الصدوق رحمة الله عليه عاتبا علي وقال :
من أين ظهر لك فضل زكريا بن آدم وأعرض عني انتهى .
وفي حاشية أخرى له رحمه الله : كان بعض من مشايخنا يتوقف في وثاقة
شيخنا الصدوق ، وهو غريب مع أنه رئيس المحدثين المعتبر عنه في عبارات الأصحاب
بالصدوق وهو المولود بالدعوة الموصوف في التوقيع بالمقدس الفقيه .
وصرح في المختلف بتعديله وتوثيقه ، وقبله ابن طاووس في كتاب فلاح
السائل وغيره ، ولم أقف على أحد من الأصحاب يتوقف في روايات الفقيه إذا صح
طريقها ، بل رأيت جمعا من الأصحاب يصفون مراسيله بالصحة ويقولون : انها
لا تقصر عن مراسيل ابن أبي عمير ، منهم العلامة في المختلف ، والشهيد في حاشية
القواعد ، والسيد المحقق الداماد انتهى .
وقال جدي العلامة المجلسي : وثقه ابن طاووس صريحا في كتاب النجوم ، بل
وثقه جميع الأصحاب ، لما حكموا بصحة أخبار كتابه ، وظاهر كلامه صلوات الله عليه
في التوقيع توثيقهما ، فإنهما لو كانا كاذبين لامتنع أن يصفه ان يصفه المعصوم بالخيرية
انتهى . وأشار بما ذكره رحمه الله إلى ما سيأتي في أبيه من قوله " سترزق ذكرين
خيرين " ( 1 ) .
وفي رجال النجاشي : له كتب ، كتاب التوحيد ، وكتاب النبوة ، وكتاب اثبات
الوصي لعلي عليه السلام ، وكتاب اثبات خلافته ، وكتاب اثبات النص على الأئمة
عليهم السلام ، وكتاب المعرفة في فضل النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن
والحسين عليهم السلام ، وكتاب مدينة العلم ، وكتاب المقنع في الفقه ، وكتاب العرض
على المجالس ، وكتاب الشرائع ، .
هامش
( 1 ) التعليقة على منهج المقال : 307 - 308 .