وكتاب مناسك الحج ، وعمدة مختصرة على المعتزلة في الوعيد ، وكتاب جواب
أهل جرجان في تحريم الفقاع ، والرد على أبي عبد الله البصري في تفضيل الملائكة ،
وكتاب الكلام في أن المكان لا يخلو من متمكن ، وكتاب أهل الرقة في الأهلة والعدد ،
وكتاب جواب أبي محمد الحسن بن الحسين النوبندجاني المقيم بمشهد عثمان ، وكتاب
جواب أبي الفتح محمد بن علي بن عثمان ، النقض على الجاحظ في فضيلة المعتزلة ( 1 )
انتهى .
أقول : ومن طرائفه مع أبي بكر الباقلاني أنه قال له أبو بكر بعد مناظرة
جرت بينهما وأفحمه : ألك أيها الشيخ في كل قدر نعرفه ؟ فقال رحمه الله : نعم ما تمثلت
به أيها القاضي من أداة أبيك ، فضحك الحاضرون وخجل القاضي .
وفي " مشكا " ابن محمد بن النعمان عنه الشيخ الطوسي والنجاشي ( 2 )
وكذا عنه المرتضى والرضي ، وسلار بن عبد العزيز ، ومحمد بن الحسن بن حمزة
الجعفري وغيرهم .
ترجمة الشيخ ابن سينا
ورابعهم : الشيخ الأوحد والامام الموحد الرئيس على الاطلاق قدوة الأدباء
ومقتدى الحكماء أبو علي بن سينا الذي كونه معلما كالأول .
وقال في روضة الصفا في بيان حالاته من طلوعه إلى غروبه بالفارسية ، ونحن
نتعرض لما فيها بالعربية مع اسقاط الزيادات ، فنقول : ان أباه كان من كفاة وعمال
بلدة بلخ ، وخرج في أيام سلطنة نوح بن مسرور الساماني إلى جانب بخارا ، وكان
مشغولا بالعمل في قرية من القرى ، وزوج من أهل الرساتيق زوجة مسماة ب " ستارة "
فولدت أبا علي في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة .
وبعد مضي خمس سنين ذهب إلى المكتب ، فاستغنى عن الأصول العربية
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 399 - 402 .
( 2 ) هداية المحدثين : 252 .