حتى أنه قيل : ألف في جملة من المسائل في مقابلة رسائل الشيخ ردا عليه
ونقضا لما ذكر ، منها مسألة حل الخراج كما هو المشهور ، فان الشيخ علي صنف في حله
رسالة ، سماها قاطعة اللجاج في حل الخراج ، فصنف الشيخ إبراهيم في حرمته رسالة ،
سماها سراج الوهاج لدفع لجاج قاطعة اللجاج ، واقتفى أثره في هذه المسألة المحقق
الأردبيلي في شرح الارشاد ، وصنف رسالة في حرمة الجمعة زمان الغيبة مطلقا ردا عليه
في رسالته التي ألفها في وجوبها بشرط الفقيه الجامع للشرائط . وصنف القول بالمنزلة
في الرضاع ردا عليه في رسالته التي ألفها في بطلان القول بالتنزيل ، وهي عندي حاضرة .
وعن بعض الأفاضل ( 1 ) قد سمعنا من المشايخ أنه كان رحمة الله عليه بمشهد
الحسين عليه السلام والمشهد الغروي على مشرفهما أفضل الصلاة والسلام ، واتفق
ورود الشيخ المذكور هناك ، واجتمعا خلف القبر المبارك في الرواق ، وكان السلطان
شاه طهماسب قد أرسل في تلك الأوقات للشيخ إبراهيم المذكور جائزة وردها الشيخ
واعتذر عن ذلك بأنه لا حاجه لي في أخذها .
فقال له المحقق الثاني رادا عليه بأنك أخطأت في ذلك ، وارتكبت : اما مخطورا
أو مكروها ، واستدل على ذلك بأن مولانا الحسن بن علي عليهما السلام قد قبل جوائز
معاوية ومتابعيه ، والتأسي به اما واجب أو مندوب ، وتركه اما حرام أو مكروه ، كما تحقق
في الأصول ، وهذا السلطان لم يكن أنقص درجة عن معاوية ، وأنت لم تكن أعلى مرتبة
من الحسن عليه السلام . فأجاب الشيخ بجواب اقناعي ( 2 ) .
قال شيخنا يوسف البحراني : وقد وقعت بيدي رسالة من رسائله سماها
بالرسالة الحائرية في تحقيق المسألة النصرية ( 3 ) قد ذكر في صدر الرسالة المذكورة ما
اتفق له مع الشيخ علي رحمه الله في سفره معه للمشهد المقدس الرضوي اجمالا من
المسائل التي نسبه فيها إلى الخطأ .
هامش
( 1 ) هو المحقق المتتبع الميرزا محمد باقر الموسوي الخوانساري صاحب الروضات .
( 2 ) روضات الجنات 1 / 25 .
( 3 ) في المصدر : السفرية .