الله تعالى هناك أن يقصر كلامه على قصد الاستفادة بالسؤال أو الإفادة بالجواب . ولولا
كراهة الإطالة لفصلت أكثر ما وقع بيني وبينه .
ثم فارقته قاصدا إلى المشهد الغروي على أحسن حال ، فلما وصلت تواتر
الاخبار عنه من الثقات وغيرهم بما لا يليق بالذكر فقابلته بالضد ، فلم أزل ساكتا إلى
أن انتهى الامر إلى دعواه العلم ونفيه عن غيره ، فبذلت له وسعي في رضاه بالاجتماع
للبحث والمذاكرة بجميع أنواع الملاطفة فأبى .
إلى آخر كلامه في الرسالة المذكورة ، وهو مما ضي ؟ ؟ منه العجب العجيب ،
كما لا يخفى على الموفق الأريب ، ثم ذكر في آخر الرسالة ما صورته : إذا فرغت من
هذه فأنا أشتغل بنقض رسالة الخراجية وكشف لبس ما رتبه فيها من المباحث
الاقناعية .
قال بعض الفضلاء من تلامذة الآخوند المجلسي رحمة الله : وقد سمعت من
الأستاذ رحمه الله أنه لم يكن له كثير فضل ، وأنه ليس له رتبة المعارضة مع الشيخ علي
الكركي .
وقد سمعت منه مشافهة أيضا ما يدل على القدح في فضله بل في رتبته ، حيث
أنه ينقل أنه رأى مجموعة بخط الشيخ إبراهيم هذا وقد ذكر فيها افتراءات على الشيخ
علي ، ويقول : أين فضله من فضل الشيخ وعلمه وتبحره انتهى ما نقله .
ثم قال أقول : ومن وقف على ما نقلناه عن الرسالة المتقدمة وما حذفناه مما
هو من هذا القبيل أو أشنع عرف صحة ما ذكره شيخنا المذكور ، ولكن هذه طريقة قد
جرى عليها جملة من العلماء من تخطأه بعضهم بعضا في المسائل ربما انجر إلى التجهيل
والطعن في العدالة .
كما وقفت عليه في رسالة للشيخ علي بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن
صاحب حاشية اللمعة في الرد على المولى محمد باقر الخراساني صاحب الكفاية ،
والطعن فيه بما يستقبح نقله ، وما وقع لشيخنا المفيد والسيد المرتضى بناءا على الخلاف
في الرد علي الصدوق في مسألة جواز السهو على المعصوم عليه السلام من الطعن
طرائف المقال — صفحة 420
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٤٢٠