كتاب معالم الأصول من مبحث الامر إلى وسط مباحث التخصيص ، وبعض مباحث
الروضة البهية من العبادات . وعلى الحاج ملا نور علي المازندراني بعض المسائل
الاضولية في برهة من الزمان .
وببالي أنه قال : قبل مسافرته إلى العتبات العاليات كان في البروجرد أياما
قلائل مشتغلا بمطالعة كتاب القوانين من أول الليل إلى الطلوع في المدرسة التي هي
الآن موجودة ، وهي واقعة في محلة صوفيان ، سمعت منه أنه قال : لما اعتضل علي
المطالب المندرجة في الكتاب فلم تنحل ، فوضعت رأسي على الجدار وبكيت حتى
يسهل لي الخطب في حل مشكلاته .
فلما كمل له فهم السطوح من كل علم سيما الأصول والفقه ، سيما كتاب
القوانين من الأصول ، فإنه طاب ثراه كان فهم عباراته وحل مشكلاته ومغلقاته ،
حافظ لغالب عباراته ، لم أر أحدا مثله في حل عقده وانفتاح قفله ، مع أنه أشكل
وأعضل من كل الكتب الأصولية التي هي الآن في أيدينا من الأوائل والأواخر ، ولذا
يعترضون عليه كثيرا من الاعتراضات الغير الواردة ، لقصور المعترضين عن فهم
معانيه وادراك بطونه .
ثم راح إلى العتبات وقبل وصوله وتشرفه إلى كربلاء مكث في كرمانشاه قليلا
من الزمان ، وقرأ على العالم الكامل المحق المدقق الألمعي الأوزاعي الحاج ملا عباس
علي الكزازي قليلا من المعالم والرياض .
فذهب إلى كربلاء ، فقرأ علمي الأصول والفقه على جمع من أساتيده ،
أقدمهم الامام الهمام المولى التمام النحرير الذاخر ، والسحاب الماطر الفائق على
الأوائل وأواخر ، صاحب التحقيقات الرشيقة في مصنفاته الجيدة ، السيد السند والركن
المعتمد ، ملاذ الأنام ومرجع الخاص والعام السيد محمد بن السيد علي الطباطبائي .
ثم أخوه السيد النجيب والعالم الحسيب ، أعجوبة الزمان وفريدة الدوران
أزهد أهل العمر المحقق المدقق السيد مهدي بن سيد الاساتيد .
ثم على استاده الشريف السالك في مسالك التحقيق ، والعارج في مدارج
طرائف المقال — صفحة 370
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٣٧٠