تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
كتاب معالم الأصول من مبحث الامر إلى وسط مباحث التخصيص ، وبعض مباحث الروضة البهية من العبادات . وعلى الحاج ملا نور علي المازندراني بعض المسائل الاضولية في برهة من الزمان . وببالي أنه قال : قبل مسافرته إلى العتبات العاليات كان في البروجرد أياما قلائل مشتغلا بمطالعة كتاب القوانين من أول الليل إلى الطلوع في المدرسة التي هي الآن موجودة ، وهي واقعة في محلة صوفيان ، سمعت منه أنه قال : لما اعتضل علي المطالب المندرجة في الكتاب فلم تنحل ، فوضعت رأسي على الجدار وبكيت حتى يسهل لي الخطب في حل مشكلاته . فلما كمل له فهم السطوح من كل علم سيما الأصول والفقه ، سيما كتاب القوانين من الأصول ، فإنه طاب ثراه كان فهم عباراته وحل مشكلاته ومغلقاته ، حافظ لغالب عباراته ، لم أر أحدا مثله في حل عقده وانفتاح قفله ، مع أنه أشكل وأعضل من كل الكتب الأصولية التي هي الآن في أيدينا من الأوائل والأواخر ، ولذا يعترضون عليه كثيرا من الاعتراضات الغير الواردة ، لقصور المعترضين عن فهم معانيه وادراك بطونه . ثم راح إلى العتبات وقبل وصوله وتشرفه إلى كربلاء مكث في كرمانشاه قليلا من الزمان ، وقرأ على العالم الكامل المحق المدقق الألمعي الأوزاعي الحاج ملا عباس علي الكزازي قليلا من المعالم والرياض . فذهب إلى كربلاء ، فقرأ علمي الأصول والفقه على جمع من أساتيده ، أقدمهم الامام الهمام المولى التمام النحرير الذاخر ، والسحاب الماطر الفائق على الأوائل وأواخر ، صاحب التحقيقات الرشيقة في مصنفاته الجيدة ، السيد السند والركن المعتمد ، ملاذ الأنام ومرجع الخاص والعام السيد محمد بن السيد علي الطباطبائي . ثم أخوه السيد النجيب والعالم الحسيب ، أعجوبة الزمان وفريدة الدوران أزهد أهل العمر المحقق المدقق السيد مهدي بن سيد الاساتيد . ثم على استاده الشريف السالك في مسالك التحقيق ، والعارج في مدارج