تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ومنه الخبر عن الرضا عليه السلام وقد سئل لم سمي الحواريون الحواريين ؟ قال : أما عند الناس فإنهم سموا الحواريين لأنهم كانوا يقصرون ومخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب ( 1 ) . ولا يخفى أن في هذا الخبر تعريضا على أهل السنة ، من أن التحوير والخلوص ليس بتجميل الثياب وتبييضها واظهار التزهد ، كما هو دأب الثاني من خلفائهم ، وديدن أهل الدنيا في كل زمان ليجروا الناس إلى أنفسهم طلبا للرئاسة والمال ، حرسنا الله من هذه القصود الفاسدة . وقد نقل عن بعض الأفاضل أنه قال : أصل هذا الاسم لأصحاب عيسى عليه السلام المختصين به ، وكانوا اثنا عشر منهم الوقادمر قالونين ويوحنا ومتى ، ومنهم رسله إلى أهل الطائف ، وقوله تعالى ( إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث ) ( 2 ) . قيل : هما شمعون ويحيى ، وشمعون هو رأس الحواريين ، والثالث قيل : قولس وقيل : يونس . وقيل : الرسولان صادق وصدوق ، ثم صار هذا الاسم مستعملا فيما أشبههم من المصدقين . وببالي أن الثالث هو شمعون الصفا ، كما في الخبر حيث أرسله عيسى بعد الرسولين إلى قرية الأنطاكية ، والخبر بتمامه مذكور في الصافي ( 3 ) . ومنها : في الزيدية ، كما يأتي مع الواقفة . ومنها : في شرطة الخميس . محمد بن مسعود قال : حدثني علي بن الحسن ، عن مروك بن عبيد ، قال : حدثني إبراهيم بن أبي البلاد عن رجل عن الأصبغ قال قلت له : كيف سميتم شرطة الخميس يا أصبغ ؟ قال : انا ضمنا له الذبح وضمن لنا الفتح يعني أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) . نصر بن الصباح البلخي قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 80 - 81 . ( 2 ) سورة يس : 14 . ( 3 ) تفسير الصافي 4 / 247 - 250 . ( 4 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 321 .