بن سعيد ، عن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الجارود ، قال : قلت للأصبغ بن نباتة : ما كان
منزلة هذا الرجل فيكم ؟ قال : ما أدري الا أن سيوفنا على عواتقنا ، فمن أومي إليه
ضربناه بها .
فكان يقول لنا : تشرطوا فوالله ما أشترطكم لذهب ولا فضة ، ولا أشترطكم
الا للموت ، ان قوما من قبلكم من شارطوا نبيهم فما مات أحد منهم حتى
كان نبي قومه أو نبي قريته ، وأنكم لبمنزلتهم غير أنكم لستم بأنبياء ( 1 ) .
محمد بن مسعود وأبو عمرو قالا : حدثنا محمد بن نصير ، قال : حدثنا محمد
بن عيسى ، عن أبي الحسن العرني ، عن غياث الهمداني ، عن بشير بن عمرو
الهمداني ، قال : مر بنا أمير المؤمنين علي عليه السلام قال : البثوا ( 2 ) في هذه الشرطة ،
فوالله لا غنى بعدهم الا شرطة النار الا من عمل بمثل أعمالهم ( 3 ) .
" كش " شرطة الخميس كانوا ستة آلاف رجل .
قال علي بن الحكم : قال أمير المؤمنين علي عليه السلام لهم : تشرطوا فإنما
أشارطكم على الجنة ولست أشارطكم على ذهب ولا فضة ان نبيا قال لأصحابه فيما
مضى : تشرطوا لست شارطكم الا على الجنة قاله البرقي .
ومنها : في الفطحية ، وهم القائلون بامامة عبد الله بن جعفر بن محمد عليهما
السلام وسموا بذلك لأنه قيل : إنه كان أفطح الرأس . وقال بعضهم : كان أفطح
الرجلين . وقال بعضهم : نسبوا إلى رئيس من أهل الكوفة يقال له : عبد الله بن فطيح .
والذين قالوا بامامة عامة مشايخ العصابة وفقهائها قالوا بهذه المقالة ،
فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنهم أنهم قالوا : الإمامة في الأكبر من ولد الامام إذا
مضى امام ، ثم منهم من رفع عن القول بإمامته لما امتحنه بمسائل من الحلال والحرام
لم يكن عنده فيها جواب ، ولما ظهر منه من الأشياء التي لا ينبغي أن تظهر من الامام .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 19 - 20 .
( 2 ) في المصدر : اكتتبوا .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 20 - 23 .