له : تسأل عني وأنا حاضر .
فقال له أبي : أكبرتك أيها الرجل وأعظمت قدرك أن أسألك ، فقال له : تخرق
رقعتي وأنا أشاهدك تخرقها ، فقال له أبي : فأنت الرجل إذا ، ثم قال : يا غلام برجله
وبقفاه ، فخرج من الدار العدو لله ولرسوله . ثم قال له : أتدعي المعجزات عليك لعنة
الله ، أو كما قال فأخرج بقفاه ، فما رأيناه بعدها بقم ( 1 ) .
وذكر سائر الأقاصيص اقتصرنا على الواحدة ، فقس عليه سائرها لعنه الله .
ومنهم ابن أبي العزاقر ( 2 ) ، وهو محمد بن علي بن علي الشلمغاني ، وهو من كبار
المدعين ، وقد ذم ولعن الا أنه كان مستقيم الطريقة في أول الأمر ، فحمله الحسد لأبي
القاسم بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الردية ، حتى خرجت فيه
توقيعات ، وظهرت منه مقالات منكرة ، إلى أن أخذه السلطان وقتله وصلبه ببغداد .
له من الكتب التي عملها حال الاستقامة كتاب التكليف ، رواه المفيد الا
حديثا في باب الشهادات أنه يجوز للرجل أن يشهد لأخيه إذا كان له شاهد واحد من
غير علم ، كذا في " صه " و " جس " مع اختلاف يسير .
ويروي عنه محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، وعلي بن الحسين والد
الصدوق ، وقد ذكر الشيخ له أقاصيص عجيبة ، قتل لعنه الله في سنة ثلاث وعشرين
وثلاثمائة ، فاستراحت الشيعة منه .
ومنهم : أبو دلف المجنون محمد بن المظفر الكاتب ، وكان ادعى لأبي بكر
البغدادي محمد بن أحمد بن عثمان ابن أخي الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان البابية .
روى الشيخ عن أبي عبد الله المفيد عن أبي الحسن علي بن البلال المهلبي ،
قال : سمعت أبا القاسم جعفر بن محمد بن قولويه يقول : أما أبو دلف الكاتب
لاحاطه الله فكنا نعرفه ملحدا . ثم أظهر الغلو ثم جن وسلسل ، ثم صار مفوضا ، وما
هامش
( 1 ) الغيبة ص 244 - 348 .
( 2 ) والعزاقر بالعين المهملة والزاي والقاف والراء المهملة أخيرا " منه " .