روى علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام
إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل الهمذاني وكان يتولى له ، فقال له : جعلت فداك
اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فاني أنفقتها ، فقال له أبو جعفر عليه السلام :
أنت في حل ، فلما خرج من عنده قال أبو جعفر عليه السلام : يثب على مال آل محمد
إلى آخره .
ومنهم : علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى
الرواسي ، كلهم كانوا وكلاء لأبي الحسن موسى عليه السلام وكان عندهم أموال
جزيلة ، فلما مضى أبو الحسن موسى عليه السلام وقفوا طمعا في الأموال ودفعوا امامة
الرضا عليه السلام وجحدوه .
ومنهم : فارس بن حاتم بن ما هوية القزويني على ما رواه عبد الله بن جعفر
الحميري ، قال : كتب أبو الحسن العسكري عليه السلام إلى علي بن عمر القزويني :
اعتقد فيما تدين الله به : ان الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه ،
وهو فارس عليه لعنة الله ، وأنه ليس يسعك الا الاجتهاد في لعنه وقصده ومعاداته
والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه ، ما كنت آمر أن يدان الله بأمر غير صحيح ،
فجد وشد في لعنه وهتكه وقطع أسبابه ، وصد أصحابنا عنه ، وابطال أمره ، وأبلغهم ذلك
مني واحكه لهم عني ، وأني مسائلكم بين يدي الله عز وجل عن هذا الامر المؤكد ، فويل
للعاصي الجاحد ، وكتبت بخطي ليلة الثلاثاء لتسع ليال من شهر ربيع الأول سنة
خمسين ومائتين ، وأنا أتوكل على الله وأحمده كثيرا .
ومنهم : أحمد ابن هلال العبرتائي . روى محمد بن يعقوب قال : خرج إلى
العمري في توقيع طويل - إلى أن ذكر فيه : ونحن نبرأ إلى الله تعالى من ابن هلال لا
رحمه الله وممن لا يبرأ منه ، فأعلم الإسحاقي وأهل بلده ( 1 ) .
وغيرهم من المذمومين كثيرون لا نطيل بذكرهم هنا ، يطلع عليهم الناظر في
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ ص 213 - 214 .