حرب ، وتفسير السدي ، وتفسير مجاهد ، وتفسير مقاتل بن حيان ، وتفسير أبي صالح ،
وكلهم من السنة .
رووا عن أنس بن مالك ، قال : كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله
فتذاكرنا رجلا يصوم ويصلي ويتصدق ويزكي ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله :
لا أعرفه ، فقلت : يا رسول الله يعبد الله ويسبحه ويقدسه ويوحده ، فقال : لا أعرفه ،
فبينما نحن في ذكر الرجل إذ طلع علينا ، فقلنا : يا رسول الله هو هذا .
فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لأبي بكر : خذ سيفي هذا
وامض إلى هذا الرجل واضرب عنقه ، فإنه أول من يأتي من حزب الشيطان ، فدخل
أبو بكر المسجد فرآه راكعا ، فقال : لا والله لا أقتله ، فان رسول الله نهانا عن قتل
المصلين فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله اني رأيته يصلي
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله اجلس فلست بصاحبه .
ثم قال : قم يا عمر فخذ سيفي هذا من يد أبي بكر وادخل المسجد واضرب
عنقه ، قال عمر : فأخذت السيف من يد أبي بكر ودخلت المسجد فرأيت الرجل
ساجدا ، فقلت : لا والله لا أقتله فقد استأمنه من هو خير مني ، فرجعت إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله فقلت : اني وجدت الرجل ساجدا .
فقال : يا عمر اجلس فلست بصاحبه ، قم يا علي انك أنت قاتله ان وجدته
فاقتله ، ان قتلته لم يبق من أمتي اختلاف أبدا ، فقال علي عليه السلام : فأخذت السيف
ودخلت المسجد فلم أره ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول
الله ما رأيته .
فقال : يا أبا الحسن ان أمة موسى افترقت إحدى وسبعين فرقة ، فرقة ناجية
والباقون في النار وان أمة عيسى افترقت اثنتين وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون
في النار . وان أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار .
فقلت : يا رسول الله وما الناجية ؟ فقال : المتمسك بها أنت وأصحابك ، فأنزل
الله في ذلك الرجل ( ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم
طرائف المقال — صفحة 290
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٢٩٠