تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
حرب ، وتفسير السدي ، وتفسير مجاهد ، وتفسير مقاتل بن حيان ، وتفسير أبي صالح ، وكلهم من السنة . رووا عن أنس بن مالك ، قال : كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فتذاكرنا رجلا يصوم ويصلي ويتصدق ويزكي ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله : لا أعرفه ، فقلت : يا رسول الله يعبد الله ويسبحه ويقدسه ويوحده ، فقال : لا أعرفه ، فبينما نحن في ذكر الرجل إذ طلع علينا ، فقلنا : يا رسول الله هو هذا . فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لأبي بكر : خذ سيفي هذا وامض إلى هذا الرجل واضرب عنقه ، فإنه أول من يأتي من حزب الشيطان ، فدخل أبو بكر المسجد فرآه راكعا ، فقال : لا والله لا أقتله ، فان رسول الله نهانا عن قتل المصلين فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله اني رأيته يصلي فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله اجلس فلست بصاحبه . ثم قال : قم يا عمر فخذ سيفي هذا من يد أبي بكر وادخل المسجد واضرب عنقه ، قال عمر : فأخذت السيف من يد أبي بكر ودخلت المسجد فرأيت الرجل ساجدا ، فقلت : لا والله لا أقتله فقد استأمنه من هو خير مني ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : اني وجدت الرجل ساجدا . فقال : يا عمر اجلس فلست بصاحبه ، قم يا علي انك أنت قاتله ان وجدته فاقتله ، ان قتلته لم يبق من أمتي اختلاف أبدا ، فقال علي عليه السلام : فأخذت السيف ودخلت المسجد فلم أره ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول الله ما رأيته . فقال : يا أبا الحسن ان أمة موسى افترقت إحدى وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار وان أمة عيسى افترقت اثنتين وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار . وان أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار . فقلت : يا رسول الله وما الناجية ؟ فقال : المتمسك بها أنت وأصحابك ، فأنزل الله في ذلك الرجل ( ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم