وقال عبيد الله بن سعيد في روايته : قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند باب
عائشة ( 1 ) . .
وروى عن ابن عمر ، قال : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بيت عائشة
فقال : رأس الكفر من ها هنا ، من حيث يطلع قرن الشيطان . يعني المشرق .
والذيل من تفسير الراوي ( 2 ) .
6 - وروى أيضا ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : أخبرني من هو خير
مني ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعمار حين جعل يحفر الخندق وجعل
يمسح رأسه ويقول : بؤس ابن سمية ، تقتلك فئة باغية . وفي طريق : ويس
أو : يا ويس ابن سمية ( 3 ) . .
قال النووي في شرح الحديث : قال العلماء : هذا الحديث حجة
ظاهرة في أن عليا ( رضي الله عنه ) كان محقا مصيبا ، والطائفة الأخرى بغاة ، لكنهم
مجتهدون فلا إثم عليهم لذلك ، كما قدمناه في مواضع ، منها هذا الباب . .
وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أوجه ، منها :
إن عمارا يموت قتيلا ، وإنه يقتله مسلمون ، وإنهم بغاة ، وإن الصحابة
يقاتلون ، وإنهم يكونون فرقتين : باغية وغيرها ، وكل هذا وقع مثل فلق
الصبح ، صلى الله وسلم على رسوله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا
وحي يوحى ( 4 ) .
وروى بطرق أربعة أخرى ما يقرب من ألفاظ هذا الحديث من أن
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 8 / 181 كتاب الفتن وأشراط الساعة .
( 2 ) صحيح مسلم 8 / 181 كتاب الفتن وأشراط الساعة .
( 3 ) صحيح مسلم 8 / 185 - 186 كتاب الفتن وأشراط الساعة .
( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي 18 / 34 ح 2916 .