عمارا تقتله الفئة الباغية ( 1 ) .
هذا ، وإذا كان النووي يجوز خطأ اجتهاد معاوية لوجود النص على
حق وصواب علي ( عليه السلام ) ، فلم لا يجوز النووي وأهل الجماعة خطأ اجتهاد
الشيخين مع وجود النص على علي ( عليه السلام ) ؟ !
فإذا كان الاجتهاد ممكن مع وجود النص ، ويمكن تأول المجتهد
للنص ، فلم لا يمكن خطأ المجتهد في تأوله ؟ !
ولم يمتنع خطأ اجتهاد أصحاب السقيفة في تأولهم للنص على
علي ( عليه السلام ) ؟ !
ولم لا يسوغ أهل الجماعة لأنفسهم الاجتهاد في صحة أو خطأ بيعة
السقيفة ، ويفتحوا باب الاجتهاد في ذلك ما دامت أن المسألة اجتهادية ؟ !
فكيف يدعون فيها الضرورة أو التسالم ويغلقون باب الاجتهاد
والفحص والتحري عن الحقيقة ؟ !
7 - وروى أيضا ، عن أبي إدريس الخولاني ، كان يقول حذيفة بن
اليمان : والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة في ما بيني وبين الساعة
وما بي إلا أن يكون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسر إلي في ذلك شيئا لم يحدثه
غيري ، ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال وهو يحدث مجلسا أنا فيه عن
الفتن ( 2 ) . . الحديث .
وروى أيضا ، عن عبد الله بن يزيد ، عن حذيفة ، أنه قال : أخبرني
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، فما منه شئ إلا وقد
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 8 / 185 - 186 ، صحيح مسلم بشرح النووي 18 / 33 - 34 ح
2915 و 2916 .
( 2 ) صحيح مسلم 8 / 172 كتاب الفتن وأشراط الساعة .