أم بمعنى حجية الفتوى كمجتهدين ، مثل بقية المجتهدين ، بحدود اعتبار
الاجتهاد وضوابط موازينه الشرعية ؟ !
وعلى هذا ، فلم لا يحتمل القائل خطأ أصحاب السقيفة في بيعتهم ،
وخطأ اجتهادهم مع وجود النصين القرآني والنبوي على إمامة علي ( عليه السلام ) ؟ !
ولم يدعي القائل امتناع احتمال ذلك ؟ !
وكيف يبين الملازمة بين فضيلة الشيخين ، وبين امتناع خطأ
اجتهادهما ، بعد فرض تسليمه بعدم عصمتهما ؟ !
وإذا كانت المسألة اجتهادية فلم لا يسوغ الاجتهاد المخالف ؟ !
أم هي بمعنى حجية روايتهم كرواة ثقات ، بحدود حجية قول الراوي
في الخبر ؟ !
ثم ما هو الغرض المترتب على سد الحديث والكلام عما وقع منهم
وبينهم ؟ !
وكيف يتلاءم ذلك مع دعوى الاقتداء بهم ، إذا لم تعرف سيرتهم
وأعمالهم ؟ !
ونذيل المقال ببعض الأحاديث التي ذكرها أصحاب الصحاح :
1 - روى البخاري في صحيحه ، عن أبي وائل ، عن حذيفة بن
اليمان ، قال : إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كانوا
يومئذ يسرون واليوم يجهرون ( 1 ) .
وهو مثار سؤال واجه كثيرا من الباحثين في التاريخ الإسلامي ، إذ أن
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 9 / 104 ح 56 كتاب الفتن ب 21 .