وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة .
ثم قال : إنه أولكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد الله ، وأقومكم بأمر الله ،
وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند الله مزية .
قال : ونزلت * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير
البرية ) * ، فكان أصحاب محمد إذا أقبل علي قالوا : قد جاء خير البرية .
أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم ابن مسعدة ، أنبأنا
حمزة بن يوسف ، أنبأنا أبو أحمد ابن عدي ، أنبأنا الحسن بن علي
الأهوازي ، أنبأنا معمر بن سهل ، أنبأنا أبو سمرة أحمد بن سالم ، أنبأنا
شريك ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم ، قال : علي خير البرية .
قال أبو أحمد : وهذا قد رواه غير أبي سمرة عن شريك . وروي عن
غير شريك أيضا ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن جابر بن عبد الله : كنا نعد
عليا من خيارنا . ولا يسنده فكذا إلا أبو سمرة " ( 1 ) .
وهكذا ذكر الروايات كل من السيوطي ( 2 ) والشوكاني ( 3 ) وغيرهما ،
وفي أسانيدها كبار الأئمة والحفاظ .
فإن كان عجب ، فمن هؤلاء كلهم ، لا من ابن حجر وحده ! !
وأما الآية السادسة :
فالحديث في نزولها في أمير المؤمنين وحمزة وعبيدة ، وفي عتبة
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق 2 / 442 - 443 .
( 2 ) الدر المنثور 6 / 379 .
( 3 ) فتح القدير 5 / 477 .