حتى لو كان في كتابي البخاري ومسلم !
أما ابن حجر المكي ، فقد ذكر الآية في ما نزل في أهل البيت عليهم
السلام ، ولذا تعجب منه هذا المتقول ، فكان بين كلاميه في صدر التعليقة
وذيلها تناقض .
على أن محل الاستشهاد هو رواية مثل ابن حجر المكي المتعصب
الخبر في مثل كتاب الصواعق الذي ألفه في رد الإمامية - كما نص عليه في
ديباجته - ليكون دليلا على أنه خبر متفق عليه بين الفريقين ووارد من
طرقهما جميعا ، فقوله في خبر : " فيه كذاب " لا يضر بالمقصود ، كما
لا يخفى على الفهيم المنصف .
على أن رواة الخبر من كبار الأئمة ، وحفاظ أهل السنة ، كثيرون :
قال ابن جرير الطبري : " وقد حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا عيسى بن
فرقد ، عن أبي الجارود ، عن محمد بن علي : أولئك هم خير البرية . فقال
النبي : أنت يا علي وشيعتك " ( 1 ) .
وقال ابن عساكر : " أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا عاصم
ابن الحسن ، أنبأنا أبو عمر ابن مهدي ، أنبأنا أبو العباس ابن عقدة ، أنبأنا
محمد بن أحمد بن الحسن القطواني ، أنبأنا إبراهيم بن أنس الأنصاري ،
أنبأنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن مسلمة ، عن أبي الزبير ،
عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : كنا عند النبي صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم ، فأقبل علي بن أبي طالب ، فقال النبي : قد أتاكم أخي . .
ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثم قال : والذي نفسي بيده ، إن هذا
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 30 / 171 .