وقد ذكر " عبد الرحمن بن أبي ليلى " في أصحاب القول الأول ، مما
يدل على جلالة الرجل والاعتماد عليه .
وأما ابن كثير فقال بعد ذكر الآيات : " وقد ذكر عطاء بن يسار
والسدي وغيرهما أنها نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن
أبي معيط ، ولهذا فصل حكمهم فقال : * ( أما الذين آمنوا وعملوا
الصالحات ) * أي : صدقت قلوبهم بآيات الله وعملوا بمقتضاها وهي
الصالحات * ( فلهم جنات المأوى ) * أي التي فيها المساكن والدور والغرف
العالية * ( نزلا ) * أي خيافة وكرامة * ( بما كانوا يعملون ) * " ( 1 ) .
فقد ذكر القول المذكور ولم يناقش فيه ولم يذكر غيره أصلا .
ثم إن من رواة هذا الخبر : ابن أبي حاتم ، وقد رواه عن " عبد الرحمن
ابن أبي ليلى " . . قال السيوطي : " وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى - رضي الله عنه - في قوله : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا
لا يستوون ) * قال : نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه والوليد بن
عقبة " ( 2 ) .
وقد أثنى ابن تيمية على تفسير ابن أبي حاتم ووافق على رواياته
فيه ، فأتباعه ملزمون بذلك ! !
ثم إن الرواية في أسباب النزول ، بسنده عن " عبيد الله بن موسى ،
قال : أخبرنا ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس " و " ابن أبي ليلى " هو " عبد الرحمن بن أبي ليلى " كما عرفت من
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 3 / 395 .
( 2 ) الدر المنثور 5 / 178 .