لكن ما ذكرناه كاف للاعتماد على هذا الخبر .
وقال الآلوسي بتفسير الآية : " وفي رواية أخرى عن ابن عباس
أخرجها ابن عساكر أنه قال : الذين آمنوا : علي وحمزة وعبيدة بن الحارث
رضي الله تعالى عنهم - ، والمفسدين في الأرض : عتبة والوليد بن عتبة
وشيبة ، وهم الذين تبارزوا يوم بدر " .
قال الآلوسي : " ولعله أراد أنهم سبب النزول " ( 1 ) .
فلم يناقش لا من جهة السند ولا من جهة أخرى .
هذا في الآية الثالثة .
وفي الآية الرابعة ، أورد الفخر الرازي كلام الكلبي فقال : " قال
الكلبي : نزلت هذه الآية في علي وحمزة وأبي عبيدة بن الجراح ( 2 ) رضي
الله عنهم ، وفي ثلاثة من المشركين : عتبة وشيبة والوليد بن عتبة . قالوا
للمؤمنين : والله ما أنتم على شئ ، ولو كان ما تقولون حقا لكان حالنا
أفضل من حالكم في الآخرة ، كما أنا أفضل حالا منكم في الدنيا ، فأنكر الله
عليهم هذا الكلام ، وبين أنه لا يمكن أن يكون حال المؤمن المطيع مساويا
لحال الكافر العاصي ، في درجات الثواب ومنازل السعادات " ( 3 ) .
فلم يناقش لا من جهة السند ولا من جهة أخرى .
* وأما الآية الخامسة :
فإنا لا نقول بأن مجرد وجود خبر في كتاب دليل على صحة الخبر ،
هامش
( 1 ) تفسير الآلوسي 23 / 189 .
( 2 ) هذا غلط أو تصحيف ، فهو عبيدة بن الحارث .
( 3 ) تفسير الرازي 27 / 266 .