وقد عين عليه السلام الفرقة الناجية والهالكة في حديث آخر صحيح متفق
عليه ، وهو قوله عليه وآله السلام : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من
ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق . . فوجدنا الفرقة الناجية هي الفرقة
الإمامية ، لأنهم باينوا جميع المذاهب ، وجميع المذاهب قد اشتركت في
أصول العقائد .
* وأما الآية الثانية :
فالحكم على رواية بأنها " كذب واضح " لا بد وأن يستند إلى دليل ،
والدليل يرجع إما إلى السند ، وإما إلى المدلول ، وإما إلى كليهما ، هذه هي
القاعدة عند من " عنده أدنى علم بالتفسير والرواية " ، وهذا المتقول لم يذكر
أي دليل ، فلا يسمع كلامه .
بل كان عليه أن يوضح موضع الكذب ، هل هو في دخول من أقر
بولاية علي الجنة ، أو في دخول " من سخط ولايته ، ونقض عهده ، وقاتله
النار " ؟ !
فهل الباعث على تكذيبه لهذا الحديث بغضه لعلي ، أو حبه لمن
عاداه ، أو كلا الأمرين ؟ !
* وأما الآية الثالثة والآية الرابعة :
فإنهما واردتان - بحسب الرواية عند الفريقين - في علي وحمزة
وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، من جهة . وفي : الوليد وعتبة
وشيبة ، من جهة أخرى .
فما الباعث على تكذيب الخبر ؟ !
مجلة تراثنا — صفحة 45
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٥