هب أنهم لا يريدون الاعتراف بكون المراد علي عليه السلام ، لأن
مثل هذه المدائح لم ترد في حق غيره من مشايخ القوم ، لأنهم لم يفعلوا
شيئا في سبيل الإسلام يمدحون عليه ، ولكن ما معنى إنكار ورود آيات
الذم في الذين قتلوا من الكفار يوم بدر ؟ !
ولنتكلم على هذه الآيات بالترتيب باختصار ، مع التعرض لنقد هذا
المتقول :
* أما الآية الأولى :
فمن أين عرف هذا المتقول أن هذه الجملة " من الكذب البين على
علي " ؟ !
قال الحافظ الحسكاني : " أخبرنا عقيل بن الحسين ، قال : أخبرنا علي
ابن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله ، قال : حدثنا أبو بكر محمد
ابن سليمان - بالبصرة - ، قال : حدثنا العطاردي ، قال : حدثنا أبو معاوية ،
عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قوله عز وجل : * ( وممن
خلقنا أمة ) * قال : يعني : من أمة محمد أمة ، يعني : علي بن أبي طالب ،
* ( يهدون بالحق ) * يعني : يدعون بعدك - يا محمد - إلى الحق ، * ( وبه
يعدلون ) * في الخلافة بعدك . . .
وفي كتاب فهم القرآن عن جعفر الصادق ، في معنى قوله : * ( وممن
خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) * ، قال : هذه الآية لآل محمد .
وجدت بخط أبي سعد بن دوست ، في أصله " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 1 / 269 .