الذات " ( 1 ) . . وتابعه عليه المطرزي ( ت 610 ه ) ( 2 ) .
وقد لاحظ عليه ابن الحاجب : إنه " غير مستقيم ، فإنه ينتقض
بالحال ، فإنه يدل على بعض أحوال الذات وليس بصفة " ( 3 ) . .
ولم يرتضه ابن يعيش ( ت 643 ه ) وفضل الأخذ بتعريف ابن جني
المتقدم قبل أن يشرع في عرض الإشكالات على حد الزمخشري ، فقال :
" والصفة لفظ يتبع الموصوف في إعرابه تحلية وتخصيصا له بذكر معنى في
الموصوف أو في شئ من سببه . . . وقوله : ( الاسم الدال على بعض
أحوال الذات ) تقريب وليس بحد على الحقيقة ، لأن الاسم ليس بجنس
لها ، ألا ترى أن الصفة قد تكون بالجملة والظرف ، نحو : مررت برجل
قام . . . وبرجل في الدار ، فقولنا : ( لفظ ) أسد ، لأنه يشمل الاسم والجملة
والظرف ، وقوله : ( الدال على بعض أحوال الذات ) لا يكفي فصلا ، ألا
ترى أن الخبر دال على بعض أحوال الذات ، نحو : زيد قائم . . . فإن أضاف
إلى ذلك ( الجاري عليه في إعرابه ) أو ( التابع له في إعرابه ) استقام حدا
وفصله عن الخبر ، إذ الخبر لا يتبع المخبر عنه في إعرابه " ( 4 ) .
وحده ابن الحاجب ( ت 646 ه ) بأنه : " تابع يدل على معنى في
متبوعه مطلقا " ( 5 ) ، أو " من غير تقييد " ( 6 ) .
وقال في شرحه : " يدخل في ( تابع ) جميع التوابع ، ويخرج عنه خبر
هامش
( 1 ) المفصل في علم العربية ، جار الله الزمخشري : 114 .
( 2 ) المصباح في علم النحو ، ناصر المطرزي ، تحقيق ياسين محمود الخطيب : 108 .
( 3 ) الإيضاح في شرح المفصل ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى العليلي 1 / 441 .
( 4 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 3 / 47 .
( 5 ) شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر 2 / 283 .
( 6 ) الإيضاح في شرح المفصل 1 / 441 .