الطبع ، يتصرفون في متون الكتب ونصوص الأخبار ، خاصة ما يتعلق
بشؤون الإمامة ومقامات الأئمة الأطهار عليهم السلام وأحوالهم ، فيحذفون
من هذا السفر فصلا من فصوله ، أو يسقطون من ذلك الكتاب بابا من
أصله ، عن غير سوء قصد ، وإنما من سوء فهم ، بدعوى الحرص على أمر
ما ، يظنون أنهم بهذا يحسنون خدمة التراث ، فكانوا كما قال الله عز وجل :
* ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة
الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) * ( 1 ) .
والحقيقة الناصعة - مهما بلغت سبل التعتيم عليها وكتمانها وخنقها -
ستبقى ناصعة جلية ، تجهر بالحق وتصدع بالصدق ، لا يهمها تحريف
المحرفين ، وغمط القالين ، وتضييع القاصرين والمقصرين . . وسيبقى
التراث المأثور عن أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام هو الدليل إلى
الهدى ، والعلامة على التقوى ، والسبيل إلى النجاح والنجاة في الدنيا
والآخرة .
هيئة التحرير
هامش
( 1 ) سورة الكهف 18 : 103 و 104 .