الأولى : الإبقاء على الأخبار والروايات والحفاظ عليها من التبعثر
والتشتت بجمعها في كتب مدونة مجلدة .
والثانية : استدامة ذلك باستنساخها بأقلام الناسخين من ذوي الفضل
والخط واقتناء الآثار والكتب .
3 - ثم جاء دور الطباعة حيث مرت - كما هو معلوم - بمراحل
عديدة حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم ، وربما تجتاز ذلك إلى مراحل
أرقى في المستقبل ، وقد نشطت في هذا الدور حركة طبع الكتاب ونشره
بين الناس وتوفره في الأسواق والبيوت ودور النشر ومعارض الكتاب بما
لا مزيد عليه ، ومن هنا تبرز أهمية هذا الدور الثالث في نشر تراث أهل
البيت عليهم السلام وإيصاله إلى يد كل أحد بتحقيقه وإلباسه حللا لائقة من
الخط والطباعة والإخراج والتجليد وغير ذلك . .
ولقد واجه هذا التراث العظيم في جميع هذه الأدوار أخطارا كثيرة
وصعوبات جمة . . إذ لم يكن من السهل الاحتفاظ بكل هذا العدد من
الألواح والمدونات - في الدور الأول - من الضياع والتبعثر ، والإتلاف
والسرقة ، والماء والنار ، وغير ذلك بما تجئ به الحوادث والطوارئ :
العمدية منها عن سوء قصد أو جهل ، وغير العمدية كالحوادث السماوية
والآفات الأرضية . .
وغير خفي - أيضا - أن للحفاظ على الكتاب الخطي والمنسوخ
مستلزمات ضرورية قد لا تتوفر كل حين . . حتى جاء دورنا الحاضر .
وإن أول ما يجب علينا في مقام " الاحتفاظ بكتبنا " هو المحافظة على
ما وصل إلينا من " تراثنا " بين القصور والتقصير من مختلف أنواع الأخطار
والتحديات .
مجلة تراثنا — صفحة 10
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠