فعمرو هذا قال فيه ابن عدي الحافظ : يتهم بالوضع .
والكديمي معروف بالكذب .
فسقط الحديث .
ثم قد ثبت في الصحيح تسمية غير علي صديقا ، ففي الصحيحين :
إن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم صعد أحدا ومعه أبو بكر وعمر
وعثمان ، فرجف بهم ، فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : أثبت أحد ،
فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان .
وأقره الذهبي في مختصره ( 452 - 453 ) .
( سلسلة الأحاديث الضعيفة 1 / 358 ) .
وليس العجب من عبد الحسين الشيعي في إيراد هذا الحديث ، بل
العجب كل العجب من ابن حجر الهيتمي ، في سوقه هذا الحديث وأمثاله
في فضائل علي من صواعقه ، وقوله قبل سردها : واقتصرت هنا على ذكر
أربعين حديثا لأنهما من غرر فضائله . ( الصواعق : 121 ) .
وقول المؤلف : ( والصحاح في سبقه ، وكونه الصديق الأكبر والفاروق
الأعظم متواترة ) مجازفة منه كعادته .
والكلمة الحق في هذا الصدد هي قول شيخ الإسلام ابن تيمية :
والناس قد رووا أحاديث مكذوبة في فضل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
ومعاوية وغيرهم ، لكن المكذوب في فضل علي أكثر ، لأن الشيعة أجرأ
على الكذب من النواصب .
وقال أبو الفرج ابن الجوزي : فضائل علي الصحيحة كثيرة ، غير أن
الرافضة لم تقنع ، فوضعت له ما يضع لا ما يرفع ، وحوشيت حاشيته من
الاجتياح للباطل .
مجلة تراثنا — صفحة 15
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥