أخرج به المعطوف المفهم المصاحبة ، نحو : أشركت زيدا وعمرا
ومزجت عسلا وماء . بخلاف : سرت والنيل ، فإن المصاحبة لم تفهم فيه إلا
من الواو ، وأشار بقوله : ( وفي اللفظ إلى قوله : بالهمزة ) إلى أن الواو معدية
ما قبلها من العوامل إلى ما بعدها ، فتنتصب به بواسطة الواو " ( 1 ) .
وحده ابن الناظم ( ت 686 ه ) بأنه : " الاسم المذكور بعد واو بمعنى
( مع ) ، أي : دالة على المصاحبة بلا تشريك في الحكم ، فاحترزت بقولي :
( المذكور بعد واو ) من نحو : خرجت مع زيد ، وبقولي : ( بمعنى مع ) مما
بعد واو غيرها كواو العطف وواو الحال . . . وقد شمل هذا التعريف ما كان
من المفعول معه غير مشارك لما قبله في حكمه ، نحو : سيري والطريق
مسرعة ، ولما كان منه مشاركا لما قبله في حكمه ، ولكنه أعرض عن الدلالة
على المشاركة وقصد إلى مجرد الدلالة على المصاحبة ، نحو : جئت
وزيدا " ( 2 ) .
وتابعه على هذا الحد عبد الرحمن المكودي ( ت 807 ه ) ( 3 ) .
وحده أبو حيان الأندلسي ( ت 745 ه ) بقوله : " المفعول معه
منتصب بعد واو ( مع ) " ( 4 ) .
وعقب عليه ابن هشام قائلا : " فيه أمران ، أحدهما : [ أنه ] غير مانع ،
لأنه يشمل نحو : ( لا تأكل السمك وتشرب اللبن ) إذا نصبت الفعل ، فإنه
يصدق على هذا الفعل أنه منتصب وأنه بعد واو مع . . . فكان ينبغي أن
هامش
( 1 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي 1 / 489 .
( 2 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 110 .
( 3 ) شرح المكودي على الألفية ، ضبط وتصحيح إبراهيم شمس الدين : 113 .
( 4 ) شرح اللمحة البدرية : ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 2 / 154 .