التنصيص على المعية ، نحو : جاء زيد وعمرو ، إذا أريد مجرد العطف . .
وقولي : ( مسبوقة . . . إلى آخره ) بيان لشرط المفعول معه ، وهو أنه
لا بد أن يكون مسبوقا بفعل أو بما فيه معنى الفعل وحروفه . . . [ وعليه ]
لا يجوز النصب في نحو قولهم : ( كل رجل وضيعته ) . . . لأنك لم تذكر
فعلا ولا ما فيه معنى الفعل ، وكذلك لا يجوز ( هذا لك وأباك ) بالنصب ،
لأن اسم الإشارة وإن كان فيه معنى الفعل وهو ( أشير ) ، لكن ليس فيه
حروفه " ( 1 ) .
وحد ابن عقيل ( ت 769 ه ) المفعول معه بأنه : " الاسم المنتصب
بعد واو بمعنى ( مع ) " ( 2 ) .
وقد استغنى بقوله : ( المنتصب ) عن ذكر قيد ( الفضلة ) لإخراج ما
بعد الواو في نحو : ( مشترك زيد وعمرو ) ، وإن كان يرد عليه إشكال ابن
هشام المتقدم من أن ذكر ( المنتصب ) تعريف للشئ بما هو الغرض من
معرفته لينصب ، فيحصل الدور .
وحده السيوطي ( ت 911 ه ) بأنه : " التالي واو المصاحبة " ( 3 ) .
ويرد عليه : إنه غير مانع من دخول ما أخرج بقيد ( الاسم الفضلة ) مع
إنه لا يصدق عليه المفعول معه اصطلاحا .
* * *
هامش
( 1 ) شرح قطر الندى : 231 - 232 .
( 2 ) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 1 / 590 .
( 3 ) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، السيوطي ، تحقيق عبد العال سالم مكرم
3 / 235 .