وحده ابن معطي ( ت 628 ه ) بقوله : " هو اسم يصل الفعل إليه
بواسطة واو تنوب عن ( مع ) في المعنى لا في العمل " ( 1 ) ، لأن ( مع ) تجر
بالإضافة ، وهذه الواو لا تجر ( 2 ) .
ويلاحظ عليه شموله لنحو ( خالد ) من قولنا : اشترك زيد وخالد ،
مما لا يعرب مفعولا معه اصطلاحا .
وحده ابن الحاجب ( ت 646 ه ) بقوله : " المفعول معه هو المذكور
بعد الواو لمصاحبة معمول فعل " ( 3 ) .
وقال الرضي في شرحه : " قوله : ( لمصاحبة معمول فعل ) احتراز عن
نحو ( ضيعته ) في : كل رجل وضيعته ، فإنها مصاحبة لكل رجل [ وهو ليس
معمولا لفعل ، لأنه مبتدأ ] . . . ويعني بالمصاحبة كونه مشاركا لذلك
المعمول في ذلك الفعل في وقت واحد ، فزيد في : سرت وزيدا ، مشارك
للمتكلم في السير في وقت واحد ، أي : وقع سيرهما معا ، وفي قولك :
سرت أنا وزيد ، بالعطف ، يشاركه في السير ، ولكن لا يلزم كون السيرين
في وقت واحد " ( 4 ) .
ويلاحظ عليه :
أولا : إنه شامل لنحو ( خالد ) في قولنا : اشترك زيد وخالد .
ثانيا : إن ما ذكره الرضي في تفسير قوله : ( لمصاحبة معمول فعل )
هامش
( 1 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود الطناحي : 193 .
( 2 ) قاله ابن إياز في المحصول - نقلا عن حاشية الفصول الخمسون : 193 - .
( 3 ) أ - شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر 1 / 515 .
ب - الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة الرفاعي 1 / 378 .
( 4 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 515 .