وليتم مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين
وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين ) * ( 1 ) ،
ووقعة حنين كانت بعد عام الفتح !
وكذا ما أتاه الصحابة في صلح الحديبية ، وفي مقدمتهم بعضهم من
الاعتراض على صلح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) كما سيأتي تفصيله !
وكذا ما أتاه عدة من الصحابة من التخلف عن جيش أسامة ، الذي
جهزه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقتال الروم ، وقد لعن ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من تخلف عن جيش
أسامة وقال : " نفذوا جيش أسامة " ! ( 3 ) .
وقد اقتتل الأوس والخزرج بالأيدي والنعال والعصي ( 4 ) فنزلت الآية :
* ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما
على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله ) * ( 5 ) !
ألم يمنع بعض الصحابة من كتابة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتابا - في مرضه
الأخير - لا يضل المسلمون بعده ما إن تمسكوا به ، وقولة ذلك الصحابي :
إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غلبه الوجع - أو : المرض - ، أو : إن الرجل ليهجر ؟ ! ( 6 )
وقد قال تعالى : * ( ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى *
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 : 25 - 26 .
( 2 ) أنظر : تاريخ الطبري 2 / 122 حوادث سنة 6 ه ، البداية والنهاية 4 / 136 حوادث
سنة 6 ه .
( 3 ) أنظر : الملل والنحل - للشهرستاني - 1 / 12 ، شرح نهج البلاغة 6 / 52 ، شرح
المواقف 8 / 376 .
( 4 ) أنظر : تفسير الدر المنثور 7 / 560 .
( 5 ) سورة الحجرات 49 : 9 .
( 6 ) أنظر : صحيح البخاري 4 / 211 ح 10 وج 6 / 29 ح 422 ، صحيح مسلم 5 / 75 -
76 ، مسند أحمد 1 / 325 ، الكامل في التاريخ 2 / 185 حوادث سنة 11 ه .