للنفاق من الفئة الأولى ، وأشد خطرا ، كما تبين في سورة محمد
( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسورة المدثر - ، وفئة المعوقين . .
كما تدعو السورة إلى التأسي بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والاقتداء به ومتابعته ،
لا الرد والاعتراض عليه كما هو دأب المنافقين ودأب الفئة الثانية * ( الذين
في قلوبهم مرض ) * ( 1 ) ودأب بعض القالين ، يجعل ذلك منقبة لبعض
الصحابة . . * ( قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في
الأرض والله بكل شئ عليم ) * ( 2 ) .
فأين هي السورة القرآنية التي لا تقسم من صحب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ولا تميزهم إلى فئات عديدة مختلفة ؟ !
وكذا يشير إلى معنى " الصدق " قوله تعالى في سورة الحجرات :
* ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل
الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا
إن الله غفور رحيم * إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم
يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون *
قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله
بكل شئ عليم * يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم
بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين * إن الله يعلم
غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون ) * ( 3 ) . .
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 52 ، سورة الأنفال 8 : 49 ، سورة التوبة 9 : 125 ، سورة
الأحزاب 33 : 12 و 60 ، سورة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) 47 : 20 و 29 ، سورة المدثر 74 :
31 .
( 2 ) سورة الحجرات 49 : 16 .
( 3 ) سورة الحجرات 49 : 14 - 18 .