على ما عاهد الله عليه ورسوله ، ولم ينقلب على عقبيه ، فله أجره
عند الله وقربه منه ، ونحن نحترمه ونقتدي به .
وسابعا : قوله : " وأيضا ثبت بإجماع أهل السنة والشيعة أن أول من
آمن حقيقة خديجة . . . " . .
أقول :
وهذا كذب ، فلا إجماع من أهل السنة والشيعة أن أول من آمن
خديجة ، بل عندنا أن أمير المؤمنين عليه السلام سابق عليها ، وكيف كان ،
فقد ثبت في الصحيح أن أبا بكر إنما أسلم بعد خمسين رجلا ، وهل آمن
حقيقة ؟ ! وتفصيل الكلام في محله .
وثامنا : قوله : " كذلك في الأمير ، فقد كان المانع متحققا قبل وصول
وقت إمامته . . . " .
أقول :
قد عرفت وجه الاستدلال بالآية المباركة على ضوء الحديث الصحيح
المتفق عليه ، وهذا الكلام لا علاقة له بالاستدلال أصلا .
على أن كون وجود الخلفاء الثلاثة مانعا عن خلافة أمير المؤمنين
عليه السلام دعوى عريضة لا دليل عليها ، لا من الكتاب ولا من السنة
المقبولة ولا من العقل السليم ، ودعوى كونهم أصلح في حق الرئاسة هي
أول الكلام ، فإن هذه الأصلحية يجب أن تنتهي إلى الأدلة المعتبرة من النقل
والعقل ، وليس كذلك ، بل هي لدى التحقيق دالة على العكس .
للبحث صلة . . .
مجلة تراثنا — صفحة 63
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٦٣