القوم بمثل قوله تعالى : * ( وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله
يتزكى ) * ( 1 ) باعتباره من أدلة الكتاب على إمامة أبي بكر بن أبي قحافة ، كما
ذكرنا قريبا ؟ !
فبطل قوله : " إن هذا تمسك بالرواية لا بالآية " .
وثانيا : قوله : " مدار إسناد هذه الرواية على أبي الحسن الأشقر . . . "
يشتمل على كذبتين :
الأولى : إن مدار إسنادها على الأشقر ، فقد عرفت عدم تفرد الأشقر
بهذه الرواية .
وقد سبقه في هذه الكذبة غيره ، كابن كثير الدمشقي ، فإنه قال :
" حديث لا يثبت ، لأن حسينا هذا متروك ، وشيعي من الغلاة ، وتفرده بهذا
مما يدل على ضعفه بالكلية " ( 2 ) .
والثانية : دعواه الإجماع على ضعف الأشقر ، فإنها دعوى كاذبة ،
لا تجدها عند أحد .
بل قد عرفت أن كبار الأئمة يوثقونه ، وتكلم من تكلم فيه ليس إلا
لتشيعه ، وإلا فلم يذكر له جرح أبدا .
وثالثا : قوله : " ولا يبعد أن يكون هذا الحديث موضوعا ، إذ فيه من
أمارات الوضع . . . " .
وهذا رد على السنة الثابتة ، وتكذيب للحديث الصحيح ، تعصبا
للباطل واتباعا للهوى :
هامش
( 1 ) سورة الليل 92 : 17 و 18 .
( 2 ) البداية والنهاية 1 / 231 .