* ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ) * ( 1 ) ، والقرآن
يفسر بعضه بعضا .
وأيضا : ثبت بإجماع أهل السنة والشيعة أن أول من آمن حقيقة
خديجة رضي الله تعالى عنها ، فلو كان مجرد السبق بالإيمان موجبا لصحة
الإمامة لزم أن تكون سيدتنا المذكورة حرية بالإمامة ، وهو باطل بالإجماع .
وإن قيل : إن المانع كان متحققا قبل وصول إمامته في خديجة ، وهو
الأنوثة ، قلنا : كذلك في الأمير ، فقد كان المانع متحققا قبل وصول وقت
إمامته ، ولما ارتفع المانع صار إماما بالفعل . . وذلك المانع هو :
إما وجود الخلفاء الثلاثة الذين كانوا أصلح في حق الرئاسة بالنسبة
إلى جنابه عند جمهور أهل السنة . .
أو إبقاؤه بعد الخلفاء الثلاثة وموتهم قبله عند التفضيلية ، فإنهم قالوا :
لو كان إماما عند وفاة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لم ينل أحد من
الخلفاء الإمامة وماتوا في عهده ، وقد سبق في علم الله تعالى أن الخلفاء
أربعة فلزم الترتيب على الموت " ( 2 ) .
أقول :
ولا يخفى ما في هذا الكلام من أكاذيب وأباطيل :
أولا : إن هذا تمسك بالآية بعد تفسير الرواية لها ، وإلا فلا ذكر
صريح في القرآن الكريم لا لاسم أمير المؤمنين عليه السلام ولا لاسم غيره ،
وإذا كان الاستدلال في مثل هذه المواضع بالرواية لا بالآية ، فكيف يستدل
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 : 100 .
( 2 ) التحفة الاثنا عشرية : 207 ، وانظر : مختصر التحفة الاثني عشرية : 178 179 .