صحيح " ( 1 ) وذلك لما تقدم منا - في ترجمة " الأشقر " ( 2 ) - من أنه ثقة
صدوق عند : أحمد ، والنسائي ، ويحيى بن معين ، وابن حبان ، وابن حجر
العسقلاني ، وغيرهم ، وإنما ذنبه الوحيد هو التشيع ، قال ابن حجر :
" الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري الكوفي ، صدوق ، يهم ، ويغلو في
التشيع ، من العاشرة ، مات سنة 208 " ( 3 ) ، وقد تقرر عندهم أن التشيع
لا يضر بالوثاقة .
مع ابن تيمية :
وإذا عرفنا رواة هذا الحديث ، وصحة غير واحد من طرقه في كتب
القوم المعروفة المشهورة ، فلا نعبأ بقول ابن تيمية في جواب العلامة
الحلي : " إن هذا باطل عن ابن عباس ، ولو صح عنه لم يكن حجة إذا
خالفه من هو أقوى منه " ( 4 ) .
فقد ظهر أن هذا الحديث صحيح ، فهو حجة ، وبه يتم الاستدلال ،
لأن هذه الفضيلة لم تثبت لغير أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة ،
فيكون هو الإمام ، ومن ادعى خلاف من هو أقوى منه ، فعليه البيان !
وعلى فرض وجود المخالف ، فهو مما تفرد به الخصم ، وهذا
حديث صحيح متفق عليه بين الطرفين ، فكيف يكون المخالف المزعوم
أقوى ؟ !
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 102 .
( 2 ) تشييد المراجعات 1 / 268 .
( 3 ) تقريب التهذيب 1 / 175 .
( 4 ) منهاج السنة 7 / 154 .