سفيان وهو المشوم ، ليس يشبه حديثه أحاديث الشيعة ، وجعل
يقول ويعني : أن أحاديثه مستقيمة " ، وعنه أيضا : " رافضي خبيث ، وكان
رجل سوء ، ولكنه كان صدوقا في الحديث " ، وعن البزار : " كان يتشيع ولم
يترك " .
فالرجل كان يشتم عثمان ، وكان يقدم عليا على الشيخين ( 1 ) .
إلا أن ذلك لا يضر بوثاقته ، ولذا نرى أن أبا داود يراه صدوقا في
الحديث ويروي عنه ومع ذلك يقول : " كان رجل سوء " وكذا البزار يقول :
" يتشيع " ثم يقول : " لم يترك " ! !
وأبو حاتم وإن قال : " كان ردئ الرأي ، شديد التشيع " فقد نص
على أنه " يكتب حديثه " .
وتلخص :
إن استدلال السيد رحمه الله بالآية المباركة والحديث الوارد في ذيلها
صحيح ، ولا يتطرق إليه أي إشكال . . وأما السباب والشتائم فترجع على
أهلها اللئام ، ونحن نمر عليها مر الكرام .
* * *
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 8 / 9 .