* وأما " حسين بن حسن الأشقر " فهو من رجال سنن النسائي ، وقد
ذكروا بترجمة النسائي أن له في الصحيح شرطا في الرجال أشد من شرط
البخاري ومسلم ( 1 ) .
وكل من تكلم فيه فإنما تكلم لأجل تشيعه ، وقد تقرر عندهم : أن
الجرح المفسر ليس بمانع من قبول الرواية ( 2 ) ، هذا بصورة عامة ، وفي
خصوص التشيع ، فقد تقرر عندهم أنه لا يضر بالوثاقة ( 3 ) .
ومن هنا ، فقد ذكر الحافظ ابن حجر عن ابن الجنيد أنه قال :
" سمعت ابن معين ذكر الأشقر فقال : كان من الشيعة الغالية . قلت : فكيف
حديثه ؟ قال : لا بأس به . قلت : صدوق ؟ قال : نعم ، كتبت عنه " ( 4 ) .
ومن هنا نص الحافظ على أنه صدوق ، مع ذكره أنه يغلو في
التشيع ( 5 ) .
وقد سبق وأن ترجمنا للأشقر في كتابنا ، فليراجع ( 6 ) .
* وأما " عمرو بن ثابت ، ابن أبي المقدام " فهو من رجال أبي داود ،
وابن ماجة في التفسير ، والكلام فيه كالكلام في سابقيه ، فعن ابن المبارك :
" لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف " ، وعن أبي داود
قال : " رافضي خبيث " وقال في موضع آخر : " رجل سوء ، قال : لما مات
النبي كفر الناس إلا خمسة . وجعل أبو داود يذمه ويقول : قد روى عنه
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 2 / 700 ترجمة النسائي .
( 2 ) أنظر مثلا : مقدمة فتح الباري : 430 .
( 3 ) مقدمة فتح الباري : 382 و 398 و 410 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 2 / 292 .
( 5 ) تقريب التهذيب 1 / 175 .
( 6 ) تشييد المراجعات 1 / 268 .