فرض ضعفه بالبعض الآخر .
وأما الكلام في خصوص سند الرواية عند ابن المغازلي :
* فإن " محمد بن علي بن خلف العطار " قد ترجم له الحافظ
الخطيب البغدادي وقال : " سمعت محمد بن منصور يقول : كان محمد بن
علي بن خلف ثقة مأمونا حسن النقل " ( 1 ) .
فقد ذكر توثيقه ولم يذكر جرحا فيه أبدا .
وبما ذكرنا يندفع ما عن ابن عدي أنه قال فيه : " عنده عجائب " إن
كان مثل هذا القول جرحا .
على أن ابن عدي إنما قال هذا عقيب حديث رواه وفيه : أن عمار
ابن ياسر - رضي الله تعالى عنه - قال لأبي موسى الأشعري : إني سمعت
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يلعنك . فقال أبو موسى : إنه قد
استغفر لي . قال عمار : قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار " ! ! ( 2 ) فكان
من الطبيعي الطعن في مثل هذا .
ولكنه - مع ذلك - لم يطعن في " محمد بن علي العطار " إلا أنه قال :
" عنده عجائب " .
ويؤكد ذلك أن ابن عدي لم يورد الرجل في كتابه الكامل وإنما قال
هذا بترجمة " الأشقر " ، وقد نبه الحافظ ابن حجر على ذلك ( 3 ) أيضا ، مع
أنه يدخل فيه من تكلم فيه بأدنى شئ كما قال الحافظ الذهبي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 3 / 57 .
( 2 ) الكامل في الضعفاء 3 / 236 .
( 3 ) لسان الميزان 5 / 289 الطبعة الحديثة .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 16 / 155 .