بل معنى * ( أطيعوا الرسول ) * : أطيعوا النظام الذي أرشد إليه القرآن
والذي كان يمثله الرسول في حياته ، والذي يعني إقامة الخلافة على منهاج
النبوة .
وبما أن هذا النظام قد استمر إلى عهد الخلفاء الراشدين ، ثم بعد
مجئ الأمويين على مسرح السياسة اختلف الوضع ، وأصبح هناك حد
فاصل بين الدين والسياسة ، ولم يفهم الناس معنى طاعة الرسول ، فاتجهوا
إلى الأحاديث ، لأن الأحكام في القرآن قليلة ، وضرورات الحياة أكثر فأكثر ،
وكان من واجبات الخلافة على منهاج النبوة أن تسد ضرورات المجتمع في
القضايا المتجددة ، لكن عدم وجود الدولة بهذا المفهوم دفع الناس إلى
الأخذ بالحديث ، وعند عدم كفاية المجموعة الحديثية ازداد الوضع أكثر
فأكثر " ( 1 ) .
وبهذا فقد عرفنا السير الطبيعي لمقولة : " بيننا وبينكم كتاب الله "
و " حسبنا كتاب الله " و " لا تحدثوا عن رسول الله شيئا " ! والأفكار
المطروحة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما جرته من مضاعفات خطيرة على السنة
الشريفة ، وعلى الباحث استكشاف حقائق أكثر في هذا السياق ، خصوصا
عندما يقف عند النصوص وقفة تدبر وتفكر !
للبحث صلة . . .
هامش
( 1 ) دراسات في الحديث النبوي 1 / 33 - 34 عن مقام حديث : 68 - 70 .