المسلمين ؟ !
قال : لا .
قال : فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه ، ثم ادعيت أنا فيه ،
من تسأل البينة ؟ !
قال : إياك أسأل البينة .
قال : فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يديها ، وقد ملكته في
حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده ( 1 ) ، ولم تسأل المسلمين بينة على ما ادعوه
شهودا ، كما سألتني على ما ادعيت عليهم ؟ !
فسكت أبو بكر ، فقال عمر : يا علي ! دعنا من كلامك ، فإنا لا نقوى
على حجتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلا فهو فئ للمسلمين لا حق لك
ولا لفاطمة فيه .
فقال أمير المؤمنين : يا أبا بكر ! تقرأ كتاب الله ؟ !
قال : نعم .
قال : أخبرني عن قول الله عز وجل : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * في من نزلت ؟ ! فينا أم في
غيرنا ؟ !
قال : بل فيكم .
قال : فلو أن شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول الله بفاحشة ، ما
هامش
( 1 ) أنظر في ذلك : معجم البلدان 4 / 238 ، لسان العرب 10 / 203 . 328 يلاحظ
وفي كتاب المأمون إلى عامله على المدينة : وقد كان رسول الله أعطى فاطمة
بنت رسول الله فدك وتصدق بها عليها ، وكان ذلك أمرا ظاهرا معروفا لا اختلاف فيه
بين آل رسول الله .
أنظر : فتوح البلدان : 42 طبعة مكتبة الهلال .