وروي عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه إذا اشتاق إلى الجنة قبل شيبة أبي
بكر ( 1 ) !
وذكر العجلوني في كشف الخفاء : أن لإبراهيم الخليل وأبي بكر
الصديق شيبة في الجنة ( 2 ) .
أقول : كيف كان رسول الله شابا لا يعرف وأبو بكر شيخ يعرف ؟ !
في حين أن العرب كانوا يحكمون محمدا في نزاعاتهم قبل الإسلام ، كما
في وضع الحجر الأسود وغيره ! ! لأنه لا يداري ولا يماري ( 3 ) .
ولماذا يصف الخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنه غلاما ( نكرة ) ! ! فيلقى
الرجل أبا بكر فيقول : يا أبا بكر ! من هذا الذي بين يديك ؟ ! فيقول :
يهديني السبيل . . . ؟ !
وكيف يفترض وقوع مثل هذا في يثرب ، وهي مدينة الرسول وبها
بنو النجار وهم خؤولة الرسول ؟ ! ! وبها الأنصار ، والنقباء منهم الذين رأوا
النبي وعرفوه وبايعوه في بيعة العقبة الأولى والثانية ، وكان ذلك قبل هجرته
المباركة إلى المدينة المنورة .
ومتى كان أبو بكر أسن من النبي ؟ ! ونحن نعلم بأن رسول الله
ولد عام الفيل ، وأن أبا بكر ولد بعد عام الفيل بثلاث سنين ! !
قال سعيد بن المسيب : استكمل أبو بكر بخلافته سن رسول الله ،
فتوفي وهو بسن النبي وهو ابن ثلاث وستين سنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الغدير 5 / 270 .
( 2 ) كشف الخفاء 1 / 2 رقم 714 ، وانظر : الغدير 7 / 241 .
( 3 ) السيرة الحلبية 1 / 145 .
( 4 ) صحيح الترمذي 2 / 288 ، تاريخ الطبري 2 / 125 ، الإستيعاب 1 / 5 ، سيرة
ابن هشام 1 / 205 كما في الغدير 7 / 271 .