عدالة الصحابة
( 2 )
الشيخ محمد السند
الوجه العقلي لعدالة الصحابة :
ثم إنه من الغريب تمسك التفتازاني بوجه عقلي نقلي لعدالة جميع
الصحابة ! وهو أنهم نقلة الدين ، ومراده أنه لولا ذلك لبطل نقل الشريعة ،
وهذا غير لازم لنفيها عن المبطل خاصة دون المحق .
هذا ، مع أن التفتازاني نفسه ذكر حديث الثقلين آخذا به ، قال :
" إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قرنهم بكتاب الله في كون التمسك بهما منقذا من الضلالة ،
ولا معنى للتمسك بالكتاب إلا الأخذ بما فيه من العلم والهداية ، فكذا في
العترة " ( 1 ) .
فإذا كانت العترة عدل الكتاب في التمسك بهما كشرط للنجاة من
الضلالة ، فأي بطلان للشريعة وراء ذلك ؟ ! وهل يخلط الحابل بالنابل
وتؤخذ الشريعة عمن لاحظ له في الإيمان والعلم ؟ ! بل الاعتماد في الدين
على كل من هب ودب اعتماد على غير ركن وثيق !
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 / 33 .