حينئذ حكم أخسها وصفا ورتبة .
وأما لو كان راويه غير ثقة ، أو لا تعلم وثاقته . فقد يتراءى - أحيانا -
سكوت الشيخ عن بعض موارده في التهذيبين ، وهو لأجل وروده من
طريق صحيح أو طرق معتبرة أخرى . شأنه بذلك شأن أي حديث ضعيف
بإسناد صحيح بآخر ، فتخريجه إذا لا يدل على الاحتجاج به لذاته ، وإنما
بغيره . وإلا فلا إشكال في رده والحكم بطرحه .
وقد صرح الشيخ الطوسي بهذا في كتابه العدة في أصول الفقه في
حديثه عما يرويه المتهمون والمضعفون ، فقال : " . . وإن لم يكن هناك ما
يشهد لروايتهم بالصحة وجب التوقف في أخبارهم ، ولأجل ذلك توقف
المشايخ عن أخبار كثيرة هذه صورتها ولم يرووها واستثنوها من فهارسهم
من جملة ما يروونه من التصنيفات " ( 1 ) .
على أن طرق الشيخ في التهذيبين لا تمثل سائر طرقه إلى من روى
عنه فيهما ، بل هناك الفهرست وغيره من الفهارس التي أحال الشيخ إليها
في نهاية الكتابين ، وهذا مما يجب أن لا يغفل في معرفة حقيقة أسانيد
التهذيبين ، وسيأتي الحديث عنها في محله إن شاء الله تعالى .
هذا ، وسوف نذكر بعض ما وجدناه من أحاديث رواة الفرق البائدة
والمذاهب المخالفة التي لم تتوفر فيها الشروط المطلوبة في حجية الخبر ،
ومنه يعلم وجه فسادها ، وعلى النحو الآتي :
1 - ما قاله في التهذيب في باب ميراث ابن الملاعنة ، عن خبرين
لحنان بن سدير الواقفي ، الثقة : " فهاتان الروايتان الأصل فيهما حنان بن
هامش
( 1 ) العدة في أصول الفقه 1 / 151 .