يا هذا ! إنك قد سألتنا فأخبرناك ولم نكتمك شيئا ، فممن الرجل ؟
قال أبو بكر : من قريش .
قال : بخ بخ ، أهل الشرف والرئاسة ، فمن أي قريش أنت ؟
قال : من ولد تيم بن مرة .
قال : أمكنت والله الرامي من سواء الثغرة ، أفمنكم قصي بن كلاب
الذي جمع القبائل فسمي مجمعا ؟ !
قال : لا .
قال : أفمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون
عجاف ؟ !
قال : لا .
قال : فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب ، مطعم طير السماء ، الذي
وجهه كالقمر في الليلة الظلماء ؟ !
قال : لا .
قال : فمن أهل الإفاضة بالناس أنت ؟ !
قال : لا .
قال : فمن أهل السقاية أنت ؟ !
قال : لا .
فاجتذب أبو بكر زمام الناقة ورجع إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . ( 1 ) .
فانظر إلى أبي بكر كيف يتعامل مع القبائل وهو في موطن الدعوة إلى
الإسلام !
ألم يكن المفروض به أن يعرض عليهم الشهادتين وأخلاق الإسلام
هامش
( 1 ) العقد الفريد 3 / 280 - 281 ، الأنساب - للسمعاني - 1 / 37 - 38 .