والذي نريد قوله هنا : إن أبا بكر قد تأثر بالموروث حتى بعد مجئ
الإسلام .
فقد روى ابن عبد ربه الأندلسي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن
علي ، قال : لما أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يعرض نفسه على القبائل ، خرج
مرة وأنا معه وأبو بكر ، حتى رفعنا إلى مجلس من مجالس العرب ، فتقدم
أبو بكر فسلم . . . فقال : ممن القوم ؟
قالوا : من ربيعة .
قال : وأي ربيعة أنتم ؟ أمن هامتها أم من لهازمها ؟
قالوا : من هامتها العظمى .
قال : وأي هامتها العظمى أنتم ؟
قالوا : ذهل الأكبر .
قال أبو بكر : فمنكم عوف بن محلم الذي يقال فيه : " لا حر بوادي
عوف " ؟ !
قالوا : لا .
قال : فمنكم جساس بن مرة ، الحامي الذمار ، والمانع الجار ؟ !
قالوا : لا .
قال : فمنكم أخوال الملوك من كندة ؟ !
قالوا : لا .
قال : فمنكم أصهار الملوك من لخم ؟ !
قالوا : لا .
قال أبو بكر : فلستم ذهلا الأكبر ، أنتم ذهل الأصغر !
فقام إليه غلام من شيبان حين بقل وجهه يقال له : دغفل ، فقال : . . .
مجلة تراثنا — صفحة 82
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٢