والتحديث ! !
إذ كيف تمكن من هذا المنع ؟ !
وكيف استطاع ترسيخ مرتئياته وبثها بين المسلمين ؟ !
وما هي الأصول التي اعتمدها لإقناع أكبر عدد من المسلمين بذلك ؟ !
ثم ما هي العقلية التي كان يحملها قبل الإسلام ؟ ! ومدى تأثيرها على
بناه الفكرية من بعد ؟ !
قلنا :
إن الحالة الثقافية لأي مجتمع من المجتمعات لا بد أن تترك بصماتها
وآثارها على أفراد المجتمع ، سلبا أو إيجابا ، خصوصا مع ملاحظة تاريخ
تلك الشخصية وموقعها في ذلك المجتمع ، وما مرت به من أدوار ، وما كانت
تفتخر به أو يفتخر لها به من مميزات في ذلك العصر .
ومن هذا المنطلق فرض البحث علينا أن ندرس المؤثرات التي انجرت
من العصر الجاهلي إلى ما بعده ، وكيف تطورت بلباسها الجديد ممتزجة مع
الحالة الإسلامية الجديدة التي خلقها الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حتى أصبحت
شريحة كبيرة من المجتمع تعيش حالة ازدواجية وارتباك - في هذا العصر -
وتأرجح بين الموروث الجاهلي وبين الجديد الإسلامي المحمدي ، وذلك
ما ظهر واضحا بعد غياب الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مباشرة !
إذ وجد هناك منهجان للصحابة :
أحدهما : يتخذ مواقفه من الأصول .
والآخر : يرسم الأصول طبق المواقف .
بمعنى : أن هناك من يعد كلام الله ورسوله أصلين أساسيين في
مجلة تراثنا — صفحة 70
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٠