* وروى عن أبي الطفيل ، قال : كان بين رجل من أهل العقبة وبين
حذيفة بعض ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك بالله كم كان أصحاب
العقبة ؟ قال : فقال له القوم : أخبره إذ سألك ! قال : كنا نخبر أنهم أربعة
عشر ، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر ، وأشهد بالله أن اثني عشر
منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، وعذر ثلاثة
قالوا : ما سمعنا منادي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا علمنا بما أراد القوم ، وقد كان
في حرة فمشى فقال : " إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد " فوجد قوما قد
سبقوه فلعنهم يومئذ ( 1 ) .
والمراد بالعقبة عقبة على طريق تبوك التي اجتمعت تلك العدة للغدر
والفتك برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غزوة تبوك ، وقد أشار الله تعالى إليها في
سورة التوبة ، ومن الملاحظ أن السائل من تلك العدة التي تقطن المدينة دار
الهجرة ، وأنهم لم يكونوا ظاهري النفاق عند الجميع ، ولاحظ كتب التاريخ
في معرفة السائل الذي سأل حذيفة عن تلك العدة .
* وروى مسلم - بعد باب خصال المنافق - بابا في أن حب الأنصار
وعلي ( عليه السلام ) من علامات الإيمان وبغضهم من علامات النفاق ، فعن زر ،
قال : قال علي : " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي
الأمي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق " ( 2 ) .
للبحث صلة . . .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 8 / 123 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 / 61 .