تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
سليمان بن عبد الله الماحوزي ، وله اليد الطولى في علم الكلام ، والحكمة النظرية ، والطب ، والأنساب ، واللغة ، والرجال ، وكان مجتهدا صرفا ، كاتبا مترسلا ، حسن الخط ، نقي التعبير نظما ونثرا . انتقل من البحرين وسكن " مطرح " في زمان والده ، وهدى الله به أهل الديار ، لا سيما الطائفة المعروفة بالحيدرآبادية ، فكانوا ببركته ذوي معرفة ودين وثبات ويقين بعد أن كانوا أصحاب جهل وتهاون بالدين . . . وأقام بها مدة مديدة في غاية الإعزاز والإكرام ، مشتغلا بالتصنيف والعبادة والمطالعة والتأليف . . . متصديا لأجوبة المسائل وإيضاح الدلائل ، ثم بعد ذلك حدثت قضية أوجبت خروجه منها . . . لهذا خرج من مطرح المطلة على الخليج . . . وسكن بلدة لنجة من توابع إيران ، وهناك عمل على تصعيد نشاطه حتى شعر الأعداء بخطره المؤكد فدسوا له السم فقتلوه شهيدا مظلوما صابرا غريبا . قال مصنف تاريخ البحرين : تصدر القضاوة في اللنجة ، وهو من فضلاء المعاصرين ، ومجاز من علماء عصره ، قال ميرزا حبيب الله الرشتي في إجازته له : قد استجازني العالم الجليل ، والفاضل النبيل ، محقق الحقائق ، ومستخرج الدقائق ، ومهذب القواعد المحكمة ، وموضح الإشارات المبهمة . وفاته : توفي ( رحمه الله ) في بلدة " لنجة " في شهر جمادى الأولى من سنة 1319 ه‍ وقيل : في صفر ، وقال الأميني في شهداء الفضيلة : استشهد بالسم .
مجلة تراثنا — صفحة 219 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث