سليمان بن عبد الله الماحوزي ، وله اليد الطولى في علم الكلام ، والحكمة
النظرية ، والطب ، والأنساب ، واللغة ، والرجال ، وكان مجتهدا صرفا ، كاتبا
مترسلا ، حسن الخط ، نقي التعبير نظما ونثرا .
انتقل من البحرين وسكن " مطرح " في زمان والده ، وهدى الله به
أهل الديار ، لا سيما الطائفة المعروفة بالحيدرآبادية ، فكانوا ببركته ذوي
معرفة ودين وثبات ويقين بعد أن كانوا أصحاب جهل وتهاون بالدين . . .
وأقام بها مدة مديدة في غاية الإعزاز والإكرام ، مشتغلا بالتصنيف والعبادة
والمطالعة والتأليف . . . متصديا لأجوبة المسائل وإيضاح الدلائل ، ثم بعد
ذلك حدثت قضية أوجبت خروجه منها . . . لهذا خرج من مطرح المطلة
على الخليج . . . وسكن بلدة لنجة من توابع إيران ، وهناك عمل على
تصعيد نشاطه حتى شعر الأعداء بخطره المؤكد فدسوا له السم فقتلوه
شهيدا مظلوما صابرا غريبا .
قال مصنف تاريخ البحرين : تصدر القضاوة في اللنجة ، وهو من
فضلاء المعاصرين ، ومجاز من علماء عصره ، قال ميرزا حبيب الله الرشتي
في إجازته له : قد استجازني العالم الجليل ، والفاضل النبيل ، محقق
الحقائق ، ومستخرج الدقائق ، ومهذب القواعد المحكمة ، وموضح
الإشارات المبهمة .
وفاته :
توفي ( رحمه الله ) في بلدة " لنجة " في شهر جمادى الأولى من سنة 1319 ه
وقيل : في صفر ، وقال الأميني في شهداء الفضيلة : استشهد بالسم .
مجلة تراثنا — صفحة 219
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢١٩