تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولكن قد دار كلام حول هذا الكتاب ، إذ لم يذكره المسعودي في أسماء كتبه التي ذكرها في مقدمة التنبيه والإشراف وهو آخر كتبه ، ولاختلاف أسلوبه عن أسلوب المسعودي في مروج الذهب والتنبيه والإشراف ، ولوجود اختلاف في بعض المعلومات بين هذا الكتاب وبين مروج الذهب خصوصا في أسماء بعض الأنبياء وفي تسلسلهم ( 1 ) . ومن هذا الاختلاف في تحديد مذهبه يتبين كم كان المسعودي متوازنا في طرحه ، موضوعيا في استعراضه لأحداث التاريخ ومقولات الفرق والمذاهب ، متعاليا على الروح المذهبية ، فإذا تناول المذاهب تحدث عنها جميعا بنفس واحد ، وساق أدلتها بكل احترام ، ويتكلم عن الجميع بضمير الغائب " قالوا ، أجمعوا . . . " ولم ينسب نفسه إلى أي منها ولا تعرض لشئ منها بالقدح والتنقيص ، رغم أنه كان ناقدا لا يرحم حين يجد مبررا موضوعيا للنقد ، كما ستأتي الإشارة إليه في نقده لسنان بن ثابت ابن قرة الحراني ، والجاحظ . وللمسعودي مؤلفات عديدة في أصول الدين والملل والنحل وغيرها ، ذكرها في مقدمتي كتابيه : مروج الذهب والتنبيه والإشراف . وله في التاريخ : 1 - أخبار الزمان وما أباده الحدثان : وهو أول مصنفاته وأوسعها ، وقد قدر بثلاثين مجلدا ، قيل : يوجد منه جزء واحد ، وقد طبع في مصر
هامش
( 1 ) هناك : بحث مفصل للدكتور جواد علي انتهى فيه إلى عدم صحة نسبة إثبات الوصية إلى المسعودي المؤرخ ، وقد رافقة على ذلك أكثر الباحثين . ولعل بعض ملاحظاتهم قابلة للرد والنقاش ، وليس هذا محلها .